أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي


أبيض أسود


فيلم "زوجة رجل مهم"  تم تصنيفه من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ووصل صداه إلى أنحاء العالم، جمع بين كونه "الأصعب" في مسيرة بطلته ميرفت أمين، و"الأفضل" لنجمه أحمد زكي.

الفيلم يروي حكاية ضابط مباحث متسلط وجاف تنخدع فيه زوجته في بادئ الأمر وتظن أنه شخص ودود وطيب، لكنها تكتشف حقيقته بعد الزواج، حيث يحوّل حياتها الى مأساة، فتحاول الانفصال عنه دون جدوى، وينتهي الفيلم بقتله لوالدها وإنتحاره، والفيلم من إنتاج 1987، تأليف رؤوف توفيق، إخراج محمد خان، بطولة أحمد زكي وميرفت أمين وزيزي مصطفى وزيزي مصطفى.

1.   بداية حب ولكن
منى فتاة حالمة رومانسية الطبع عاشقة لأغاني عبد الحليم حافظ، تعيش حياة هانئة مستقرة مع أسرتها المكونة من والدها إسماعيل (علي غندور) المهندس الزراعي لدى الدولة و والدتها (عالية علي)، حياتها تتمحور حول الجامعة و المنزل فلا نرى لها أنشطة اجتماعية ملحوظة إطلاقا. حياتها صفحة بيضاء لم يكتب القدر عليها بعد قصة زواج أو حب إلى أن ذهبت الى متجر بجانب منزلها يديره بشارة (حافظ أمين) لشراء شريط تسجيل كعادتها و لكن هذه المرة حمل لها القدر أمراً جديدا فرأها هشام أبو الوفا (الراحل أحمد زكي) من المباحث المصرية الذي كان يقف في نفس المتجر، فأعجب بجمالها لتبدا قصة هشام و منى.
                                               
هشام أبو الوفا ضابط في المباحث المصرية، وحينما تبدأ مشاهد هذا العمل تكون رتبته مقدم قبل أن يترقى الى رتبة عقيد خلال أحداثه المثيرة التي تستمر لمدة ساعتين تقريبا، و هو رجل قوي الشخصية خشن الطبع مغرور بطريقة تعامله مع الناس بحكم وظيفته الحساسة و الرفيعة في الأمن، و هو أيضا من النوع المتسلط إذ يشعر بأن سلطته كضابط تُجيزُ له الكثير من الأمور.  تشعر منى بهذا الإنسان يراقبها و تبدأ بالشك في أمره خصوصا عندما تشعر بأنه يتعقبها من مكان إلى آخر ليتشجع هشام أخيرا و يطلب يدها و الجدير بالذكر بأن المُشَاهِدْ يشعر من خلال تعابير وجه هشام بان منى ستكون زوجته قريبا إذ ترتسم علامات الانتصار و التأكد على وجهه طوال هذه الفترة.

1.   نهاية دراماتيكية
دخلت منى كالحمل البريء إلى عالم هذا المارد القهار، فلم يكن بحسبانها بأنها ستدخل إلى سجن لن تخرج منه إطلاقا إلا بكارثة كبرى مع مرور الأيام فشأنها شأن أي عروس جديدة إستبشرت خيرا مما رأته من شريك حياتها قبل الزواج، و إستمتعت بكمية سعادة لا بأس بها في أولى أيام إرتباطهم المقدس و لكن سرعان ما سقطت الغشاوة من عينيها حينما تعرفت على طبع هشام الحقيقي فكانت الصدمة وأيقنت بمرور الزمن أنها ستتعامل مع شخص متسلط يعاملها بقسوة و يستغل منصبه لتحقيق اغراضه دون وازع أخلاقي أو ديني وتحولت حياتها إلى جحيم حقيقي لاسيما عندما يقع إيقافه عن العمل إثر فترة الانفتاح بسبب المعاملة القاسية للموقوفين الذين شاركوا في مظاهرات احتجاجية آنذاك.

 المشاهد الأخيرة من الفيلم تتحفنا بمشهد مخيف لما وصلت إليه حالة هشام بعد فصله من العمل. فحينما يأتي والد منى لأخذها يقف هشام أمامه بالمسدس و يغتاله بسبب ظروفه النفسية، ثم ينتحر بمسدس فكلمات قرار المحكمة التي قرأتها منى له كانت مواجهة أثبتت له بأنه انتهى من الوجود مهنيا لذلك لم يستطع تحمل ما حمل إليه قدره و العدالة.

1.   ميرفت أمين تتألق وأحمد زكي يبدع
شكّل الفيلم علامة فارقة في حياة ميرفت أمين، حيث قالت في أحد حواراتها التليفزيونية، إن دورها في الفيلم "كان صعبا وأتعبها نفسيا بشكل فظيع"، مؤكدة أن المخرج محمد خان كان يهتم بالتفاصيل للغاية، كوضعية الجلوس واليدين.

لم يقتصر الأمر على ذلك، إذ إعتمدت ميرفت على معالجة الشخصية بطريقة مميزة، حيث تحولت من فتاة رومانسية إلى "بنت صعبة جدا"، بحسب وصفها، مشيرة الى أن أحمد زكي أدى دوره ببراعة، لدرجة أنه أثناء جلوسه في كواليس الفيلم يبدو وكأنه البطل وتحول إلى ضابط حقيقي بالفعل.

والدور كان مميزا أيضا في مسيرة الفنان أحمد زكي، ففي أثناء عرض الفيلم  في مهرجان موسكو في الثمانينات، حاز على إعجاب الحاضرين، من بينهم النجم العالمي روبرت دي نيرو، الذي أخبر زكي أن "الفيلم جميل، وأنه ممثل عظيم وممتاز".

ميرفت أمين وأحمد زكي بين حلم الرومانسية و مأساوية التسلط والجبروت


أبيض أسود


فيلم "زوجة رجل مهم"  تم تصنيفه من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ووصل صداه إلى أنحاء العالم، جمع بين كونه "الأصعب" في مسيرة بطلته ميرفت أمين، و"الأفضل" لنجمه أحمد زكي.

الفيلم يروي حكاية ضابط مباحث متسلط وجاف تنخدع فيه زوجته في بادئ الأمر وتظن أنه شخص ودود وطيب، لكنها تكتشف حقيقته بعد الزواج، حيث يحوّل حياتها الى مأساة، فتحاول الانفصال عنه دون جدوى، وينتهي الفيلم بقتله لوالدها وإنتحاره، والفيلم من إنتاج 1987، تأليف رؤوف توفيق، إخراج محمد خان، بطولة أحمد زكي وميرفت أمين وزيزي مصطفى وزيزي مصطفى.

1.   بداية حب ولكن
منى فتاة حالمة رومانسية الطبع عاشقة لأغاني عبد الحليم حافظ، تعيش حياة هانئة مستقرة مع أسرتها المكونة من والدها إسماعيل (علي غندور) المهندس الزراعي لدى الدولة و والدتها (عالية علي)، حياتها تتمحور حول الجامعة و المنزل فلا نرى لها أنشطة اجتماعية ملحوظة إطلاقا. حياتها صفحة بيضاء لم يكتب القدر عليها بعد قصة زواج أو حب إلى أن ذهبت الى متجر بجانب منزلها يديره بشارة (حافظ أمين) لشراء شريط تسجيل كعادتها و لكن هذه المرة حمل لها القدر أمراً جديدا فرأها هشام أبو الوفا (الراحل أحمد زكي) من المباحث المصرية الذي كان يقف في نفس المتجر، فأعجب بجمالها لتبدا قصة هشام و منى.
                                               
هشام أبو الوفا ضابط في المباحث المصرية، وحينما تبدأ مشاهد هذا العمل تكون رتبته مقدم قبل أن يترقى الى رتبة عقيد خلال أحداثه المثيرة التي تستمر لمدة ساعتين تقريبا، و هو رجل قوي الشخصية خشن الطبع مغرور بطريقة تعامله مع الناس بحكم وظيفته الحساسة و الرفيعة في الأمن، و هو أيضا من النوع المتسلط إذ يشعر بأن سلطته كضابط تُجيزُ له الكثير من الأمور.  تشعر منى بهذا الإنسان يراقبها و تبدأ بالشك في أمره خصوصا عندما تشعر بأنه يتعقبها من مكان إلى آخر ليتشجع هشام أخيرا و يطلب يدها و الجدير بالذكر بأن المُشَاهِدْ يشعر من خلال تعابير وجه هشام بان منى ستكون زوجته قريبا إذ ترتسم علامات الانتصار و التأكد على وجهه طوال هذه الفترة.

1.   نهاية دراماتيكية
دخلت منى كالحمل البريء إلى عالم هذا المارد القهار، فلم يكن بحسبانها بأنها ستدخل إلى سجن لن تخرج منه إطلاقا إلا بكارثة كبرى مع مرور الأيام فشأنها شأن أي عروس جديدة إستبشرت خيرا مما رأته من شريك حياتها قبل الزواج، و إستمتعت بكمية سعادة لا بأس بها في أولى أيام إرتباطهم المقدس و لكن سرعان ما سقطت الغشاوة من عينيها حينما تعرفت على طبع هشام الحقيقي فكانت الصدمة وأيقنت بمرور الزمن أنها ستتعامل مع شخص متسلط يعاملها بقسوة و يستغل منصبه لتحقيق اغراضه دون وازع أخلاقي أو ديني وتحولت حياتها إلى جحيم حقيقي لاسيما عندما يقع إيقافه عن العمل إثر فترة الانفتاح بسبب المعاملة القاسية للموقوفين الذين شاركوا في مظاهرات احتجاجية آنذاك.

 المشاهد الأخيرة من الفيلم تتحفنا بمشهد مخيف لما وصلت إليه حالة هشام بعد فصله من العمل. فحينما يأتي والد منى لأخذها يقف هشام أمامه بالمسدس و يغتاله بسبب ظروفه النفسية، ثم ينتحر بمسدس فكلمات قرار المحكمة التي قرأتها منى له كانت مواجهة أثبتت له بأنه انتهى من الوجود مهنيا لذلك لم يستطع تحمل ما حمل إليه قدره و العدالة.

1.   ميرفت أمين تتألق وأحمد زكي يبدع
شكّل الفيلم علامة فارقة في حياة ميرفت أمين، حيث قالت في أحد حواراتها التليفزيونية، إن دورها في الفيلم "كان صعبا وأتعبها نفسيا بشكل فظيع"، مؤكدة أن المخرج محمد خان كان يهتم بالتفاصيل للغاية، كوضعية الجلوس واليدين.

لم يقتصر الأمر على ذلك، إذ إعتمدت ميرفت على معالجة الشخصية بطريقة مميزة، حيث تحولت من فتاة رومانسية إلى "بنت صعبة جدا"، بحسب وصفها، مشيرة الى أن أحمد زكي أدى دوره ببراعة، لدرجة أنه أثناء جلوسه في كواليس الفيلم يبدو وكأنه البطل وتحول إلى ضابط حقيقي بالفعل.

والدور كان مميزا أيضا في مسيرة الفنان أحمد زكي، ففي أثناء عرض الفيلم  في مهرجان موسكو في الثمانينات، حاز على إعجاب الحاضرين، من بينهم النجم العالمي روبرت دي نيرو، الذي أخبر زكي أن "الفيلم جميل، وأنه ممثل عظيم وممتاز".

ليست هناك تعليقات