أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي


في نفس اليوم الذي نظمت فيه " بولندا " أول انتخابات ديمقراطية في تاريخها متحررة من عزلت "الستار الحديدي", حدث تاريخا أخر كان يتحقق في بيجين, فلعدة أشهر عرفت الصين مظاهرات طلابية متقطعة مطالبة باصلاحات جذرية وبالقطع مع نظام الحكم الاشتراكي.
ولكن زيارة الزعيم السوفياتي " ميخائيل غورباتشوف " في ماي 1989 ألهبت هذه التظاهرات وجلبت إهتمام عالمي لتلك الاحتجاجات خاصة مع حضور أكثر من ألف صحافي أجنبي لتغطية هذه الزيارة.

وكانت تحضيرات السلطات الصينية كبيرة للزيارة خاصة لأنها تعتبر الأولى من نوعها لرئيس سوفياتي منذ عقد القمة الصينية-السوفياتية قبل 30 سنة من ذلك التاريخ, إلا أن الحزب الشيوعي الحاكم كان عليه التعامل أيضا مع تظاهرات كبيرة وغير مسبوقة لطلبة جامعيين يريدون مزيدا من الديمقراطية, وفي مشهد تاريخي لم تتمكن سيارة " غورباتشوف " من الوصول إلى ساحة تايانامين التي تعتبر رمز " لصين ماوتسي تونغ الشيوعية ".
فلقد إحتل الالاف الساحة الرمز مطالبين بالإصلاحات ولكن هذه المرة وصل صوت هؤلاء المتظاهرين إلى أكبر القنوات العالمية.


زيارة " غورباتشوف " ألهمت العديد للالتحاق بالتظاهرات من العمال والموظفين الذين كانوا ينددون بفساد الحزب الشيوعي, وبالتالي وفي غضون ساعات قليلة تأزمت التظاهرات ووصل عدد المحتجين إلى المليون متسببين في إهانة كبيرة للقيادة الصينية خلال زيارة الزعيم السوفياتي.
ولقد كان الجميع حول العالم ينتظر ردة فعل السلطات على هذه التظاهرات الغير مسبوقة في التاريخ الصيني الحديث ?

وبعد دقائق فقط من مغادرة " غورباتشوف ", كان غضب القيادة الصينية واضح على ملامح الأمين العام للحزب الشيوعي " لي بينغ ", ويتجلى ذلك في خطابه شديد اللهجة في التلفزيون والذي أعلن فيه الأحكام العرفية, وعندها تم إستدعاء 200 ألف جندي مدجج بسلاح والعتاد الثقيل لاغماد فتيل المظاهرات, وزاد الوضع تعقدا وتشجنا شئ فشئ خاصة مع رفض المتظاهرين مغادرة الساحة متحدين بذلك ولأولى مرة منذ 1949 الماكينة القمعية للحزب الشيوعي.

وكانت ليلة الرابع من جوان 1989 ليلة شاهدة على واحدة من أبشع المجازر في القرن العشرين, فلقد شق الجيش الصيني ومليشيات الحزب الشيوعي طريقهم نحو الساحة عبر الدبابات وباستعمال مكثف للذخيرة الحية, ورغم أن رقم ضحايا المجزرة لا يزال محل نقاش, إلا أن آلاف الطلبة والعمال العزل لقوا حتفهم في تلك الليلة.

ولكن القصة لم تنتهي هنا, ففي نفس ليلة الرابع من جوان 1989 كان العالم على موعد مع واحدة من أهم وأشهر الصور في القرن العشرين, صورة المتظاهر المجهول الذي أجبر رتل الدبابات على التوقف في لقطة شهيرة, لاتزال حتى اليوم تخضع لرقابة حكومية شديدة في الصين.

جزء من التاريخ المنسي : عندما أحرج الطلبة الصينيون القيادة الشيوعية خلال زيارة ميخائيل غورباتشوف لبيجين


في نفس اليوم الذي نظمت فيه " بولندا " أول انتخابات ديمقراطية في تاريخها متحررة من عزلت "الستار الحديدي", حدث تاريخا أخر كان يتحقق في بيجين, فلعدة أشهر عرفت الصين مظاهرات طلابية متقطعة مطالبة باصلاحات جذرية وبالقطع مع نظام الحكم الاشتراكي.
ولكن زيارة الزعيم السوفياتي " ميخائيل غورباتشوف " في ماي 1989 ألهبت هذه التظاهرات وجلبت إهتمام عالمي لتلك الاحتجاجات خاصة مع حضور أكثر من ألف صحافي أجنبي لتغطية هذه الزيارة.

وكانت تحضيرات السلطات الصينية كبيرة للزيارة خاصة لأنها تعتبر الأولى من نوعها لرئيس سوفياتي منذ عقد القمة الصينية-السوفياتية قبل 30 سنة من ذلك التاريخ, إلا أن الحزب الشيوعي الحاكم كان عليه التعامل أيضا مع تظاهرات كبيرة وغير مسبوقة لطلبة جامعيين يريدون مزيدا من الديمقراطية, وفي مشهد تاريخي لم تتمكن سيارة " غورباتشوف " من الوصول إلى ساحة تايانامين التي تعتبر رمز " لصين ماوتسي تونغ الشيوعية ".
فلقد إحتل الالاف الساحة الرمز مطالبين بالإصلاحات ولكن هذه المرة وصل صوت هؤلاء المتظاهرين إلى أكبر القنوات العالمية.


زيارة " غورباتشوف " ألهمت العديد للالتحاق بالتظاهرات من العمال والموظفين الذين كانوا ينددون بفساد الحزب الشيوعي, وبالتالي وفي غضون ساعات قليلة تأزمت التظاهرات ووصل عدد المحتجين إلى المليون متسببين في إهانة كبيرة للقيادة الصينية خلال زيارة الزعيم السوفياتي.
ولقد كان الجميع حول العالم ينتظر ردة فعل السلطات على هذه التظاهرات الغير مسبوقة في التاريخ الصيني الحديث ?

وبعد دقائق فقط من مغادرة " غورباتشوف ", كان غضب القيادة الصينية واضح على ملامح الأمين العام للحزب الشيوعي " لي بينغ ", ويتجلى ذلك في خطابه شديد اللهجة في التلفزيون والذي أعلن فيه الأحكام العرفية, وعندها تم إستدعاء 200 ألف جندي مدجج بسلاح والعتاد الثقيل لاغماد فتيل المظاهرات, وزاد الوضع تعقدا وتشجنا شئ فشئ خاصة مع رفض المتظاهرين مغادرة الساحة متحدين بذلك ولأولى مرة منذ 1949 الماكينة القمعية للحزب الشيوعي.

وكانت ليلة الرابع من جوان 1989 ليلة شاهدة على واحدة من أبشع المجازر في القرن العشرين, فلقد شق الجيش الصيني ومليشيات الحزب الشيوعي طريقهم نحو الساحة عبر الدبابات وباستعمال مكثف للذخيرة الحية, ورغم أن رقم ضحايا المجزرة لا يزال محل نقاش, إلا أن آلاف الطلبة والعمال العزل لقوا حتفهم في تلك الليلة.

ولكن القصة لم تنتهي هنا, ففي نفس ليلة الرابع من جوان 1989 كان العالم على موعد مع واحدة من أهم وأشهر الصور في القرن العشرين, صورة المتظاهر المجهول الذي أجبر رتل الدبابات على التوقف في لقطة شهيرة, لاتزال حتى اليوم تخضع لرقابة حكومية شديدة في الصين.