أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي


تأسس الجامع الكبير ببلد الحضر بتوزر إثر الفتح الاسلامي لمدينة توزر وهو أوّل جامع بني في هذه المدينة وشيّد هذا المسجد الجامع على بقايا كنيسة ملوكية كبرى ومقر لعدة أساقفة كاثوليكيين ولأسقف دونا توسي وما يثبت ذلك أنه وأثناء حفرية في عام 1985 عثر على تا بوت صخري ضخم مدفون في التراب بجانب الصومعة وعليه نقيشة لاتينية ولما استحال رفعه واخراجه ردّ عليه التراب .كما يوجد في ساحة الجامع بئر على النّمط الروماني.
                    
كان هذا الجامع منارة علم وفقه وأدب تخرّج منه فحول الاعلام من أمثال الشقراطسي وأبو الفضل النحوي وابن الكردبوسوأبوعلي السّني والدرجيني وأبو هلال السدادي وابن الشبّاطوالتواتي وغيرهم كثير.
أمّا ما يميّز هذا الجامع الذي يعدّ من أقدم الجوامع بالشمال الإفريقي فهي صومعته وقد ذكرها الفقيه عثمان بن حجاج في تاريخه بقوله :"إن ابتداء الصومعة بجامع توزر كان سنة 412هجري وتمامها 414هجري وقد اختصّت بأربع قباب جمّلت أعلاها كأنها عرائس حلّيت على منصة وحيّت من بدائع الحسن بأوفر حلّة وبها من غرائب البنيان وبدائع الاتقان ما لا يقف عليه الطرف ويقتصر عنه الوصف ويقول كل من رآها ممن زارها شرقا وغربا بعد أن قرب منها ما رأيت مثلها ولا عاينت في الأقطار شكلها .وقد قامت هذه الصومعة على عضادة مربعة الشكل من صناديق حجرية رومانية يبلغ طولها أكثر من ثلاثة أمتار.   
أما المحراب فهو مصنوع بصورة غريبة جدّا عن الأساليب التونسية فلقد صنع على شاكلة المحاريب المغربية الأندلسية التي تعتمد على شاكلة المحاريب المغربية الأندلسية التي تعتمد على الكسو المطرد بالجبس المنقوش.
وفي ساحة الجامع توجد بئران كبيرتان وماجل لجمع مياه الأمطار من العهد الحفصي لأن ملاط بنائه على طريقة الملاط الحفصي لبناء المواجل أي ثلث من رماد وثلثين من جبس ويخلط بالزيت فقط فيصبح كتيما ولا ينفذ الماء منه أبدا.

من معالم توزر : الجامـــــع الكبيـــــــــــــر ببلــد الحضـــر


تأسس الجامع الكبير ببلد الحضر بتوزر إثر الفتح الاسلامي لمدينة توزر وهو أوّل جامع بني في هذه المدينة وشيّد هذا المسجد الجامع على بقايا كنيسة ملوكية كبرى ومقر لعدة أساقفة كاثوليكيين ولأسقف دونا توسي وما يثبت ذلك أنه وأثناء حفرية في عام 1985 عثر على تا بوت صخري ضخم مدفون في التراب بجانب الصومعة وعليه نقيشة لاتينية ولما استحال رفعه واخراجه ردّ عليه التراب .كما يوجد في ساحة الجامع بئر على النّمط الروماني.
                    
كان هذا الجامع منارة علم وفقه وأدب تخرّج منه فحول الاعلام من أمثال الشقراطسي وأبو الفضل النحوي وابن الكردبوسوأبوعلي السّني والدرجيني وأبو هلال السدادي وابن الشبّاطوالتواتي وغيرهم كثير.
أمّا ما يميّز هذا الجامع الذي يعدّ من أقدم الجوامع بالشمال الإفريقي فهي صومعته وقد ذكرها الفقيه عثمان بن حجاج في تاريخه بقوله :"إن ابتداء الصومعة بجامع توزر كان سنة 412هجري وتمامها 414هجري وقد اختصّت بأربع قباب جمّلت أعلاها كأنها عرائس حلّيت على منصة وحيّت من بدائع الحسن بأوفر حلّة وبها من غرائب البنيان وبدائع الاتقان ما لا يقف عليه الطرف ويقتصر عنه الوصف ويقول كل من رآها ممن زارها شرقا وغربا بعد أن قرب منها ما رأيت مثلها ولا عاينت في الأقطار شكلها .وقد قامت هذه الصومعة على عضادة مربعة الشكل من صناديق حجرية رومانية يبلغ طولها أكثر من ثلاثة أمتار.   
أما المحراب فهو مصنوع بصورة غريبة جدّا عن الأساليب التونسية فلقد صنع على شاكلة المحاريب المغربية الأندلسية التي تعتمد على شاكلة المحاريب المغربية الأندلسية التي تعتمد على الكسو المطرد بالجبس المنقوش.
وفي ساحة الجامع توجد بئران كبيرتان وماجل لجمع مياه الأمطار من العهد الحفصي لأن ملاط بنائه على طريقة الملاط الحفصي لبناء المواجل أي ثلث من رماد وثلثين من جبس ويخلط بالزيت فقط فيصبح كتيما ولا ينفذ الماء منه أبدا.