أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي


تعويم العملة مصطلح تم تداوله كثيرا في الآونة الأخيرة خصوصا مع الأنباء عن نية تونس تعويم عملتها الدينار في السنة القادمة و بشكل عام تعويم العملة هو جعل سعر صرف هذه العملة محررا بشكل كامل، بحيث لا تتدخل الحكومة أو البنك المركزي في تحديده بشكل مباشر. وإنما يتم تركه تلقائيا في سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب التي تسمح بتحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملة الأجنبية.
و للتعويم شكلان إما أن يكون التعويم خالصا أو يكون مُوجَّها او مبرمج :

- النوع الأول ألا و هو التعويم الخالص : يتم ترك تحديد سعر الصرف لقوى السوق وآلية العرض والطلب بشكل كامل و محرر، و تمتنع الدولة كليا عن أي تدخل مباشر أو غير مباشر في تحديد قيمة عملتها بعد تحريرها .
- التعويم المبرمج : يتم ترك تحديد سعر الصرف لقوى السوق وآلية العرض والطلب، لكن الدولة تتدخل (عبر البنك المركزي) حسب الحاجة من أجل توجيه أسعار الصرف في اتجاهات معينة لأهداف اقتصادية مخطط لها من خلال التأثير في حجم العرض أو الطلب على العملات الأجنبية خاصة القوية منها .


لطالما دافع منظرو المدرسة النقدية في عالم الاقتصاد عن تعويم العملات، لإيمانهم أن تحرير أسعار الصرف سيجعلها تعكس الأساسيات الاقتصادية لمختلف البلدان (النمو، الرصيد التجاري، التضخم) وسيقود ذلك بالتالي إلى إعادة التوازن للعلاقات التجارية وحسابات المعاملات الجارية و لتحقق نوعا من العدالة الاقتصادية في عالم تسيطر على دواليبه الدول الكبرى بنفوذها .

وينبع ذلك من إيمانهم الأعمى بكفاءة الأسواق بالرغم من أن الواقع الاقتصادي أثبت عديد المرات أن الأسواق في غياب الرقابة والضبط تقود إلى الكوارث و أزمات كبرى للدول خاصة النامية منها ذات الاقتصاد الهش .

ويبرر هؤلاء اقتناعهم بتعويم العملة قائلين إن أي عجز تجاري سيؤدي إلى طلب مكثف على العملة الأجنبية مما سيؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وبالتالي إلى تعزيز القدرة التنافسية للبلد المعني.

وقد رحب أنصار التعويم كثيرا بتبني الدول الاقتصادية الكبرى في العالم لأنظمة أسعار الصرف العائمة

و لكن سياق التحول في هذا المجال كان تصدع نظام بريتون وودز في صيف 1971 بعد أن تراجعت الولايات المتحدة رسميا عن التزامها بتحويل جميع الدولارات المتداولة في العالم إلى الذهب، وفق السعر الذي حددته الاتفاقية عام 1944 الذي يعادل كل 35 دولار بأوقية من الذهب .

وعوض أن يضمن تعويم العملات إعادة التوازن للعلاقات التجارية العالمية , شهد العالم حالة من عدم الاستقرار النقدي بسبب التقلبات المستمرة لأسعار الصرف و آلية العرض و الطلب ومعدلات تغيرها الكبيرة، التي لا تخضع أحيانا لأي منطق عقلاني بسبب العوامل النفسية التي تسيطر على حركة المضاربين في الأسواق العالمية .

إن نتائج التعويم عادة ما تكون قاسية على المواطنين خاصة الطبقة الفقيرة منهم، فانخفاض سعر صرف العملة المحلية يؤدي إلى زيادة سريعة و كبيرة في الأسعار وبالتالي التضخم (ارتفاع الأسعار المحلية بشكل أسرع من ارتفاع الأسعار العالمية)، سواء كانت السلع محلية أو مستوردة وبذلك يتوجب على الدولة العمل على زيادة احتياطي العملات الأجنبية فيها للتخفيف عن كاهل المواطن بوسائل أخرى.



ما معنى تعويم العملة ? أنواعها و نتائجها على المواطن و الدولة


تعويم العملة مصطلح تم تداوله كثيرا في الآونة الأخيرة خصوصا مع الأنباء عن نية تونس تعويم عملتها الدينار في السنة القادمة و بشكل عام تعويم العملة هو جعل سعر صرف هذه العملة محررا بشكل كامل، بحيث لا تتدخل الحكومة أو البنك المركزي في تحديده بشكل مباشر. وإنما يتم تركه تلقائيا في سوق العملات من خلال آلية العرض والطلب التي تسمح بتحديد سعر صرف العملة الوطنية مقابل العملة الأجنبية.
و للتعويم شكلان إما أن يكون التعويم خالصا أو يكون مُوجَّها او مبرمج :

- النوع الأول ألا و هو التعويم الخالص : يتم ترك تحديد سعر الصرف لقوى السوق وآلية العرض والطلب بشكل كامل و محرر، و تمتنع الدولة كليا عن أي تدخل مباشر أو غير مباشر في تحديد قيمة عملتها بعد تحريرها .
- التعويم المبرمج : يتم ترك تحديد سعر الصرف لقوى السوق وآلية العرض والطلب، لكن الدولة تتدخل (عبر البنك المركزي) حسب الحاجة من أجل توجيه أسعار الصرف في اتجاهات معينة لأهداف اقتصادية مخطط لها من خلال التأثير في حجم العرض أو الطلب على العملات الأجنبية خاصة القوية منها .


لطالما دافع منظرو المدرسة النقدية في عالم الاقتصاد عن تعويم العملات، لإيمانهم أن تحرير أسعار الصرف سيجعلها تعكس الأساسيات الاقتصادية لمختلف البلدان (النمو، الرصيد التجاري، التضخم) وسيقود ذلك بالتالي إلى إعادة التوازن للعلاقات التجارية وحسابات المعاملات الجارية و لتحقق نوعا من العدالة الاقتصادية في عالم تسيطر على دواليبه الدول الكبرى بنفوذها .

وينبع ذلك من إيمانهم الأعمى بكفاءة الأسواق بالرغم من أن الواقع الاقتصادي أثبت عديد المرات أن الأسواق في غياب الرقابة والضبط تقود إلى الكوارث و أزمات كبرى للدول خاصة النامية منها ذات الاقتصاد الهش .

ويبرر هؤلاء اقتناعهم بتعويم العملة قائلين إن أي عجز تجاري سيؤدي إلى طلب مكثف على العملة الأجنبية مما سيؤدي إلى انخفاض قيمة العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية وبالتالي إلى تعزيز القدرة التنافسية للبلد المعني.

وقد رحب أنصار التعويم كثيرا بتبني الدول الاقتصادية الكبرى في العالم لأنظمة أسعار الصرف العائمة

و لكن سياق التحول في هذا المجال كان تصدع نظام بريتون وودز في صيف 1971 بعد أن تراجعت الولايات المتحدة رسميا عن التزامها بتحويل جميع الدولارات المتداولة في العالم إلى الذهب، وفق السعر الذي حددته الاتفاقية عام 1944 الذي يعادل كل 35 دولار بأوقية من الذهب .

وعوض أن يضمن تعويم العملات إعادة التوازن للعلاقات التجارية العالمية , شهد العالم حالة من عدم الاستقرار النقدي بسبب التقلبات المستمرة لأسعار الصرف و آلية العرض و الطلب ومعدلات تغيرها الكبيرة، التي لا تخضع أحيانا لأي منطق عقلاني بسبب العوامل النفسية التي تسيطر على حركة المضاربين في الأسواق العالمية .

إن نتائج التعويم عادة ما تكون قاسية على المواطنين خاصة الطبقة الفقيرة منهم، فانخفاض سعر صرف العملة المحلية يؤدي إلى زيادة سريعة و كبيرة في الأسعار وبالتالي التضخم (ارتفاع الأسعار المحلية بشكل أسرع من ارتفاع الأسعار العالمية)، سواء كانت السلع محلية أو مستوردة وبذلك يتوجب على الدولة العمل على زيادة احتياطي العملات الأجنبية فيها للتخفيف عن كاهل المواطن بوسائل أخرى.