أيقونات صفحات التواصل الإجتماعي


علي حسن سلامة لم يغتال لأنه " علي حسن سلامة " بل اغتيل للعمل الذي قام به هذا القائد الملقب بالأمير الأحمر فقد كان شاب شديد الوسامة ذو شخصية قوية يمتلك روح الرجل الاسبرطي المصارع كان يركز مع زملاءه في المقاومة على شعار " الفرد من اجل المجموعة و المجموعة من اجل الفرد "
أعدت إسرائيل بعد عملية العام 1972 لائحة تضم 12 اسما من الفلسطينيين الذي كانوا متورطين في عملية ميونخ , علي حسن كان واحدا منهم و طوال سنوات عدة حاول الصهاينة إيجاده و قتله.
كان علي حسن سلامة احد طلاب اللغات بسويسرا و تنقل بين البلدان الأوروبية لكي يتقن عديد اللغات و ليختلط بالاوروبين و يكسب احترامهم و إعجابهم بفضل ذكاءه و دهائه الكبيرين و هذا ما حصل فعلا و لكن لم يكن لهذا الشاب الفلسطيني اهتمامات سياسية في بداية حياته بل كان يريد عيش الحياة كما يعيشها أي شاب محب للحياة في سنه و لكن عودته إلى القاهرة سنة 1963 أججت فيه الحس الوطني و في سنة 1964 ذهب إلى الكويت و اشتغل بدائرة التنظيم الشعبي لمنظمة التحرير الفلسطينية , و بعد هزيمة 1967 أعلنت حركة فتح ما يسمى " الانطلاقة الثانية " و في ذلك العام نزل ياسر عرفات بنفسه لينظم المقاومة و ليعيد التسليح و طبعا بعد 67 كان الرئيس المصري الراحل عبد الناصر يحتاج أي شخص ليقاتل إسرائيل و بالفعل نجحت الاتصالات و اجتمع مع قادة المقاومة الفلسطينية في سنة 1968 في وفد مركزي ياسر عرفات التقى عبد الناصر شخصيا و قال وقتها الرئيس المصري " الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى " فكانت كلمت ياسر عرفات الشهيرة " وجدت لتبقى و لتنتصر " .


و هناك شارك علي حسن سلامة في دورة استخبارتية للتدريب و كانت هذه الدورة على أي حال مفصل في حياة الأمير الأحمر و نقله إلى جهاز الرصد و عين نائب رئيس لها و انتقل إلى الأردن أين أنشئ تشكيلة أقسام لمكافحة التجسس و عمل قوة خاصة للعمل العسكري و في 68 كانت معركة الكرامة التي كانت معركة مشرفة و قد الحق الفدائيون الفلسطينيون خسائر كبيرة بالقوات الصهيونية و هذا كان المفصل في حياة حسن سلامة فبعد تلك المعركة تقاطر عشرات الآلاف من الشباب على المقاومة الفلسطينية من كل الدول العربية تحضيرا لحرب رد الاعتبار التي كانت تهدف لللثأر لهزيمة 67 و استرجاع الأراضي المحتلة و تكونت حالة جماهيرية كبرى في صفوف المقاومة , و هنا اتخذ النظام الأردني قرار بضرب المقاومة الفلسطينية لأنه لم يقبل بوجود قوة سياسية مسلحة بالأردن لأنها لاحقا ستقصيه .
سنة 68 كانت بداية الاشتباكات مع الجيش الأردني هنا و هنا وهنا و كلما قويت المقاومة يزداد النظام هلع من هذه الظاهرة إلى أن اصدر سنة 70 قرار بضرب المقاومة و إخراجها من الأردن و هذا ما جرى للأسف في سبتمبر أيلول من سنة 1970 و التي أدت إلى قتل أكثر من 4000 فدائي فلسطيني على يد القوات الأردنية و دمرت الأردن المقاومة الفلسطينية و طردتها إلى خطوط الاشتباك مع العدو و كبدتها خسائر أكثر حتى من الصهاينة في نكسة 1967 .
بعد أيلول الأسود أصبحت ردة فعل عند الفلسطينيين سيئة جدا لأنهم ضربوا من اعز الناس عليهم موش اليهود إلي ضربوهم العرب هم الذين قتلوهم لذلك أصبحت هناك غصة في النفس أن هؤلاء إلي عملوا في الفلسطينيين هكذا لازم ننتقم منهم و أول من تكلم في هذا الموضوع كان علي حسن سلامة .
و في احد المجالس الثورية قرر تأسيس جهاز أو منظمة تنتقم لشهداء الأحداث الأخيرة و لوضع الثورة الفلسطينية عموما وقالها علنا وقتها " كل واحد خاننا سنقتله "


منظمة أيلول الأسود هي ترتيب سري لحركة فتح ظهرت بعد أحداث أيلول الأسود و من عملياتها المشهورة اغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل و كانت كلمات الأمير الأحمر الشهيرة عن المنظمة " انتو ضربتونا انتو يا عرب ما وقفتوا لجانبنا لكي لا نضرب ها نحن نقدر نصل لكل مكان "
و لكن هدف المنظمة لم يكن فقط للانتقام من العرب بل لضرب الاسرائليين طبعا و طورت هذه المنظمة في وقت لاحق مميزات عالية و طرق عمل احترافية جدا جعلت العالم يبهر بعملها و يعترف بصعود الشعب الفلسطيني و قدرتها على رد الفعل .
و من أهم عمليات المنظمة على الأرجح عملية ميونخ خلال الألعاب الاولمبية سنة 1972 و كانت فكرة العملية في جوهرها كان مقصود منها لماذا استبعاد الفلسطينيين من الاولمبياد و لماذا إسرائيل تنفرد بالمقعد و كان الهدف من العملية لفت الأنظار إلى قضية فلسطين إلى قضية الأسرى و المعتقلين بالداخل دائما كل عمليات منظمة أيلول الأسود لم يكن هدفها القتل بل اخذ رهائن من اجل إطلاق سراح أخريين كان مطلبهم الإفراج عن 236 معتقلاً في السجون الصهيونية معظمهم من العرب، انتهت العملية بمقتل 11 رياضيًّا صهيونيا و5 من منفذي العملية الفلسطينيين وشرطي وطيار مروحية ألمانيين؛ حيث ارتبط اسم سلامة بتلك العملية.
و من هذه العملية قررت إسرائيل اغتيال علي حسن سلامة ليس فقط لأنه قائد هذه المنظمة بل لأنه طور شبكة استخبارات دخلت حتى للمجتمع اليهودي
لم يخف الاسرائلييون من الفلسطينيين لسنوات طويلة و لكن ظهور منظمة أيلول الأسود صنع فرقا كبيرا بسبب الضبابية التي تلف المنظمة و بسبب علامات الاستفهام الكبيرة حول من يقف وراء هذه العمليات الكبيرة التي طالت حتى كبار مسؤولي الدولة العبرية و هذا ما جعل المنظمة خطرا كبيرا على المجتمع الإسرائيلي و علي حسن سلامة قائد هذه المنظمة كان شخصا غير اعتيادي و أفعاله غير قابلة للتوقع و مستعد للقيام بعمليات قتل و اغتيال مقابل الدفاع عن القضية الفلسطينية
كان مشكلة كبيرة لإسرائيل لأنه كان مختلفا جدا كان يتكلم اللغات الأوروبية بطلاقة كان وسيما يحب الحفلات عتاد السفر كثيرا في أوروبا و كان محبوبا جدا حتى في أوروبا و ليس فقط في العالم العربي , كان يريد أن يظهر بمظهر الغربي ليس بالرجل الفلسطيني التقليدي بالبندقية و زوجه من ملكة جمال العالم "جورجينا رزق" جعل الناس تلاحقه , كان شخصية بوهيمية متكاملة و قائدا قويا و حاسما
و بهذا المعنى فقد شكل خطرا كبيرا على إسرائيل كان يستطيع التواصل مع الأوروبيين و الغرب و باستطاعته أن يوصل القضية الفلسطينية بطرق واضحة جدا و مختلفة عن قادته و كان حاسما في أمور كثيرة .


كان سلامة يعلم، أن "غولدا مائير" وهي رئيسة كيان الاحتلال سابقًا، و التي أمرت بالتخلص منه ؛ حيث كانت تلقبه بـ"الأمير الأحمر" ، فأصبح هذا اللقب يميزه لدى المراقبين للحركة الوطنية الفلسطينية أيضًا.
فور انتقاله إلى مكان تمركز المقاومة الجديد ببيروت أسندت إليه قيادة العمليات الخاصة ضد الاحتلال الصهيوني في جميع أنحاء العالم ، وارتبط اسمه بالعديد من العمليات النوعية الأخرى، كما ارتبط اسمه بالاتصالات السرية التي كانت تجريها الثورة الفلسطينية مع الكثير من الأطراف في الساحة الدولية.


و في عام 1978 وصلت فتاة تحمل أجنبية إلى بيروت الغربية تدعى إريكا تشامبرز و هي عميلة صهيونية وتحت غطاء عاملة اجتماعية دخلت لبنان وخرجت أكثر من مرة ، وبقيت تراقب تحركات سلامة عن كثب الذي لم يكترث للاحتياطات الأمنية و كان يعرف أن وقت اغتياله قد حان بما أن الصهاينة فشلوا في قتله عديد المرات.
جهّز فريق الموساد الصهيوني سيارة فولكسفاغن مزروعة بالمتفجرات ، ولدى مرور سيارة سلامة في عصر يوم 22 يناير 1979 ضغطت العميلة الصهيونية على زر التفجير عن بعد، فاستشهد سلامة وأربعة من مرافقيه .
بحسب شهادة  الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية و الصديق الشخصي للأمير الاحمر "كريم بقردوني" ، فإن أبو حسن سلامة وبتفويض من ياسر عرفات، طلب منه التوسط بالاتصال بالسفارة الأمريكية عارضاً عليهم خطة أمنية لحماية السفارة التي كانت تقع في بيروت الغربية، وبدأت الاتصالات بينه وبين المخابرات الأمريكية، ولاحقاً وجّه مدير المخابرات الأمريكية آنذاك جورج بوش الأب، دعوة له لزيارتهم وقبل الأخير الزيارة لتبدأ حوارات مباشرة بين قيادة المنظمة والرجل الأول بالمخابرات المركزية الأمريكية، وبدأت المنظمة مرحلة من التواصل الدبلوماسي مع العالم الغربي وبدأ القادة الأمريكان ينظرون للمسألة الفلسطينية من زاوية مختلفة، الأمر الذي أزعج إسرائيل كثيراً وجعلها مصرة أكثر و أكثر على اغتيال علي حسن سلامة لقطع حلقة الوصل بين المنظمة والدبلوماسية الغربية.

الأمير الأحمر : البطل و القائد الفلسطيني الذي لا يعرفه الكثيرون


علي حسن سلامة لم يغتال لأنه " علي حسن سلامة " بل اغتيل للعمل الذي قام به هذا القائد الملقب بالأمير الأحمر فقد كان شاب شديد الوسامة ذو شخصية قوية يمتلك روح الرجل الاسبرطي المصارع كان يركز مع زملاءه في المقاومة على شعار " الفرد من اجل المجموعة و المجموعة من اجل الفرد "
أعدت إسرائيل بعد عملية العام 1972 لائحة تضم 12 اسما من الفلسطينيين الذي كانوا متورطين في عملية ميونخ , علي حسن كان واحدا منهم و طوال سنوات عدة حاول الصهاينة إيجاده و قتله.
كان علي حسن سلامة احد طلاب اللغات بسويسرا و تنقل بين البلدان الأوروبية لكي يتقن عديد اللغات و ليختلط بالاوروبين و يكسب احترامهم و إعجابهم بفضل ذكاءه و دهائه الكبيرين و هذا ما حصل فعلا و لكن لم يكن لهذا الشاب الفلسطيني اهتمامات سياسية في بداية حياته بل كان يريد عيش الحياة كما يعيشها أي شاب محب للحياة في سنه و لكن عودته إلى القاهرة سنة 1963 أججت فيه الحس الوطني و في سنة 1964 ذهب إلى الكويت و اشتغل بدائرة التنظيم الشعبي لمنظمة التحرير الفلسطينية , و بعد هزيمة 1967 أعلنت حركة فتح ما يسمى " الانطلاقة الثانية " و في ذلك العام نزل ياسر عرفات بنفسه لينظم المقاومة و ليعيد التسليح و طبعا بعد 67 كان الرئيس المصري الراحل عبد الناصر يحتاج أي شخص ليقاتل إسرائيل و بالفعل نجحت الاتصالات و اجتمع مع قادة المقاومة الفلسطينية في سنة 1968 في وفد مركزي ياسر عرفات التقى عبد الناصر شخصيا و قال وقتها الرئيس المصري " الثورة الفلسطينية وجدت لتبقى " فكانت كلمت ياسر عرفات الشهيرة " وجدت لتبقى و لتنتصر " .


و هناك شارك علي حسن سلامة في دورة استخبارتية للتدريب و كانت هذه الدورة على أي حال مفصل في حياة الأمير الأحمر و نقله إلى جهاز الرصد و عين نائب رئيس لها و انتقل إلى الأردن أين أنشئ تشكيلة أقسام لمكافحة التجسس و عمل قوة خاصة للعمل العسكري و في 68 كانت معركة الكرامة التي كانت معركة مشرفة و قد الحق الفدائيون الفلسطينيون خسائر كبيرة بالقوات الصهيونية و هذا كان المفصل في حياة حسن سلامة فبعد تلك المعركة تقاطر عشرات الآلاف من الشباب على المقاومة الفلسطينية من كل الدول العربية تحضيرا لحرب رد الاعتبار التي كانت تهدف لللثأر لهزيمة 67 و استرجاع الأراضي المحتلة و تكونت حالة جماهيرية كبرى في صفوف المقاومة , و هنا اتخذ النظام الأردني قرار بضرب المقاومة الفلسطينية لأنه لم يقبل بوجود قوة سياسية مسلحة بالأردن لأنها لاحقا ستقصيه .
سنة 68 كانت بداية الاشتباكات مع الجيش الأردني هنا و هنا وهنا و كلما قويت المقاومة يزداد النظام هلع من هذه الظاهرة إلى أن اصدر سنة 70 قرار بضرب المقاومة و إخراجها من الأردن و هذا ما جرى للأسف في سبتمبر أيلول من سنة 1970 و التي أدت إلى قتل أكثر من 4000 فدائي فلسطيني على يد القوات الأردنية و دمرت الأردن المقاومة الفلسطينية و طردتها إلى خطوط الاشتباك مع العدو و كبدتها خسائر أكثر حتى من الصهاينة في نكسة 1967 .
بعد أيلول الأسود أصبحت ردة فعل عند الفلسطينيين سيئة جدا لأنهم ضربوا من اعز الناس عليهم موش اليهود إلي ضربوهم العرب هم الذين قتلوهم لذلك أصبحت هناك غصة في النفس أن هؤلاء إلي عملوا في الفلسطينيين هكذا لازم ننتقم منهم و أول من تكلم في هذا الموضوع كان علي حسن سلامة .
و في احد المجالس الثورية قرر تأسيس جهاز أو منظمة تنتقم لشهداء الأحداث الأخيرة و لوضع الثورة الفلسطينية عموما وقالها علنا وقتها " كل واحد خاننا سنقتله "


منظمة أيلول الأسود هي ترتيب سري لحركة فتح ظهرت بعد أحداث أيلول الأسود و من عملياتها المشهورة اغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل و كانت كلمات الأمير الأحمر الشهيرة عن المنظمة " انتو ضربتونا انتو يا عرب ما وقفتوا لجانبنا لكي لا نضرب ها نحن نقدر نصل لكل مكان "
و لكن هدف المنظمة لم يكن فقط للانتقام من العرب بل لضرب الاسرائليين طبعا و طورت هذه المنظمة في وقت لاحق مميزات عالية و طرق عمل احترافية جدا جعلت العالم يبهر بعملها و يعترف بصعود الشعب الفلسطيني و قدرتها على رد الفعل .
و من أهم عمليات المنظمة على الأرجح عملية ميونخ خلال الألعاب الاولمبية سنة 1972 و كانت فكرة العملية في جوهرها كان مقصود منها لماذا استبعاد الفلسطينيين من الاولمبياد و لماذا إسرائيل تنفرد بالمقعد و كان الهدف من العملية لفت الأنظار إلى قضية فلسطين إلى قضية الأسرى و المعتقلين بالداخل دائما كل عمليات منظمة أيلول الأسود لم يكن هدفها القتل بل اخذ رهائن من اجل إطلاق سراح أخريين كان مطلبهم الإفراج عن 236 معتقلاً في السجون الصهيونية معظمهم من العرب، انتهت العملية بمقتل 11 رياضيًّا صهيونيا و5 من منفذي العملية الفلسطينيين وشرطي وطيار مروحية ألمانيين؛ حيث ارتبط اسم سلامة بتلك العملية.
و من هذه العملية قررت إسرائيل اغتيال علي حسن سلامة ليس فقط لأنه قائد هذه المنظمة بل لأنه طور شبكة استخبارات دخلت حتى للمجتمع اليهودي
لم يخف الاسرائلييون من الفلسطينيين لسنوات طويلة و لكن ظهور منظمة أيلول الأسود صنع فرقا كبيرا بسبب الضبابية التي تلف المنظمة و بسبب علامات الاستفهام الكبيرة حول من يقف وراء هذه العمليات الكبيرة التي طالت حتى كبار مسؤولي الدولة العبرية و هذا ما جعل المنظمة خطرا كبيرا على المجتمع الإسرائيلي و علي حسن سلامة قائد هذه المنظمة كان شخصا غير اعتيادي و أفعاله غير قابلة للتوقع و مستعد للقيام بعمليات قتل و اغتيال مقابل الدفاع عن القضية الفلسطينية
كان مشكلة كبيرة لإسرائيل لأنه كان مختلفا جدا كان يتكلم اللغات الأوروبية بطلاقة كان وسيما يحب الحفلات عتاد السفر كثيرا في أوروبا و كان محبوبا جدا حتى في أوروبا و ليس فقط في العالم العربي , كان يريد أن يظهر بمظهر الغربي ليس بالرجل الفلسطيني التقليدي بالبندقية و زوجه من ملكة جمال العالم "جورجينا رزق" جعل الناس تلاحقه , كان شخصية بوهيمية متكاملة و قائدا قويا و حاسما
و بهذا المعنى فقد شكل خطرا كبيرا على إسرائيل كان يستطيع التواصل مع الأوروبيين و الغرب و باستطاعته أن يوصل القضية الفلسطينية بطرق واضحة جدا و مختلفة عن قادته و كان حاسما في أمور كثيرة .


كان سلامة يعلم، أن "غولدا مائير" وهي رئيسة كيان الاحتلال سابقًا، و التي أمرت بالتخلص منه ؛ حيث كانت تلقبه بـ"الأمير الأحمر" ، فأصبح هذا اللقب يميزه لدى المراقبين للحركة الوطنية الفلسطينية أيضًا.
فور انتقاله إلى مكان تمركز المقاومة الجديد ببيروت أسندت إليه قيادة العمليات الخاصة ضد الاحتلال الصهيوني في جميع أنحاء العالم ، وارتبط اسمه بالعديد من العمليات النوعية الأخرى، كما ارتبط اسمه بالاتصالات السرية التي كانت تجريها الثورة الفلسطينية مع الكثير من الأطراف في الساحة الدولية.


و في عام 1978 وصلت فتاة تحمل أجنبية إلى بيروت الغربية تدعى إريكا تشامبرز و هي عميلة صهيونية وتحت غطاء عاملة اجتماعية دخلت لبنان وخرجت أكثر من مرة ، وبقيت تراقب تحركات سلامة عن كثب الذي لم يكترث للاحتياطات الأمنية و كان يعرف أن وقت اغتياله قد حان بما أن الصهاينة فشلوا في قتله عديد المرات.
جهّز فريق الموساد الصهيوني سيارة فولكسفاغن مزروعة بالمتفجرات ، ولدى مرور سيارة سلامة في عصر يوم 22 يناير 1979 ضغطت العميلة الصهيونية على زر التفجير عن بعد، فاستشهد سلامة وأربعة من مرافقيه .
بحسب شهادة  الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبنانية و الصديق الشخصي للأمير الاحمر "كريم بقردوني" ، فإن أبو حسن سلامة وبتفويض من ياسر عرفات، طلب منه التوسط بالاتصال بالسفارة الأمريكية عارضاً عليهم خطة أمنية لحماية السفارة التي كانت تقع في بيروت الغربية، وبدأت الاتصالات بينه وبين المخابرات الأمريكية، ولاحقاً وجّه مدير المخابرات الأمريكية آنذاك جورج بوش الأب، دعوة له لزيارتهم وقبل الأخير الزيارة لتبدأ حوارات مباشرة بين قيادة المنظمة والرجل الأول بالمخابرات المركزية الأمريكية، وبدأت المنظمة مرحلة من التواصل الدبلوماسي مع العالم الغربي وبدأ القادة الأمريكان ينظرون للمسألة الفلسطينية من زاوية مختلفة، الأمر الذي أزعج إسرائيل كثيراً وجعلها مصرة أكثر و أكثر على اغتيال علي حسن سلامة لقطع حلقة الوصل بين المنظمة والدبلوماسية الغربية.